الحسن الهمداني ( ابن الحائك )

272

الإكليل من أخبار اليمن وأنساب حمير

هم على ذلك « 1 » . قال أبو جعفر المحابي : فمن أيام بني حرب في وقتنا هذا وقبله بمديدة ، يوم الحرة « 2 » ، وقتل فيه من سليم سبعين رجلا ، وحمد يومئذ من بني حرب بنو عمرو بن زياد ، وقتل منهم جماعة ، من الجماعة أربعة من بني محمود : محمد وأحمد والحسن والحسين ، قال : ثم جمع لهم محمود ، فصبحهم محمود يوم الرغامة ، فقتل منهم مائة رجل ، وكانت عليهم يومئذ عمائم خز زرق ، فلم يلبس سلميّ بعدها عمامة زرقاء ومنها يوم شرف الأثاية « 3 » ، يوم سار إليهم ابن ملاحظ ، وهو سلطان مكة ، فقتلوا أصحابه وأسروه ، فأقام عندهم وقتا ، ثم منوا عليه وخلّوا سبيله . قال الهمداني : قالت علماء صعدة : إن بني حرب أجلت عن صعدة في سنة إحدى وثلاثين ومائة ، وقد ثبتنا خروجهم والسبب الذي هاجه ، وكان أهل هذه البلاد الذي نزلها بنو حرب في قادم الدهر العماليق ثم جذام ، ثم أجلت جرهم من مكة فنزلتها جهينة ثم نزلت عليها عنزة ومزينة . نسب الفياض بن حرب « 4 » فأولد الفياض بن حرب : الفيض ونوالا وزيدا والنعمان وعمرا ، أبيات ، فأولد عمرو :

--> - اتفق للمتوكل على اللّه والرشيد . وأما عبد الملك فولي الأمر من أولاده الأربعة . ومن اللطائف الغرائب : أنه لم يل الخلافة من اسمه جعفر ، إلا المتوكل والمقتدر ، فقتلا جميعا . والمتوكل ليلة الأربعاء ، والمقتدر يوم الأربعاء . ( 1 ) وهم كذلك إلى ما بعد سنة 1341 ه ، دأبهم السلب والنهب ، ويخطفون الناس من حول الطريق ، ولقد كنت أسمع وأنا صغير السن في مجمع الحجاج العائدين من الحرمين الشريفين يتذاكرون عن فظائع قبيلة حرب . مقرونة بقبيلة هذيل ، ما تشمئز له النفوس ، حتى صارتا مضرب المثل للأمر المخوف والصائل الجريء ؛ فتقول العرب : بينهم حرب وهذيل ، وكأنهم حرب وهذيل . ( 2 ) لا أدري أيّ الحرار أراد ؟ ويوم الحرّة المشهور في التاريخ ، أيام يزيد بن معاوية ، وهو يوم أبلى فيه الأنصار وأهل المدينة بلاء عظيما ، وكانت لطخة سوداء في تاريخ يزيد المظلم . ( 3 ) يوم الأثاية لم يذكره غير المؤلف ولم يذكره إلا الفاسي في تاريخ مكة عن المؤلف والأثاية بضم الهمزة موضع على طريق المدينة من مكة ومن هذه النافذة نفذ فكري إلى التنبؤ بوجود الجزء الأول من الإكليل ، وأنه لن يختفي ، وقد كان حدسي وتكهني من الإيحاء النفسي الذي حققه اللّه فيما بعد ، وأخرجه من الظلمات إلى النور ، وللّه الحمد . ( 4 ) هذه الزيادة أثبتناها من ق : وهي ساقطة من الأصل .